الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 305

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

لي يا بشّار انّى أريد ان ائتمنك على ما ائتمتنى عليه هارون قلت اذن لا أبقى فيه غاية قال هذا موسى بن جعفر عليه السّلم قد دفعه الىّ وقد وكّلتك بحفظه فجعله في دار من دور حرمه « 1 » ووكلني عليه فكنت اقفل عليه عدّة اقفال فإذا مضيت في حاجة وكّلت امرئتى بالباب فلا تفارقه حتّى ارجع قال بشّار فحوّل اللّه ما كان في قلبي من البغض حبّا قال فدعاني ( ع ) يوما فقال لي يا بشار امض إلى سجن القنطرة فادع لي هند بن الحجّاج وقل له أبو الحسن يأمرك بالمصير اليه فانّه سينهرك ويصيح عليك فإذا فعل ذلك فقل له انا قد قلت لك وأبلغت رسالته فان شئت فافعل وان شئت فلا تفعل واتركه وانصرف قال ففعلت ما امرني واقفلت الأبواب كما كنت اقفل واقعدت امرئتى على الباب وقلت لها لا تبرحى حتّى اتيك وقصدت إلى سجن القنطرة فدخلت إلى هند ابن الحجّاج فقلت له أبو الحسن ( ع ) يأمرك بالمصير اليه قال فصاح على وانتهرنى فقلت له انا قد أبلغتك وقلت لك فان شئت فافعل وان شئت لا تفعل وانصرفت وتركت وجئت إلى أبى الحسن ( ع ) فوجدت امرئتى قاعدة على الباب والأبواب مغلّقه فلم أزل افتح واحدا واحدا منها حتى وصلت اليه فوجدته وأعلمته الخبر فقال نعم قد جائني وانصرف فخرجت إلى امرئتى فقلت لها جاء أحد بعدى فدخل هذا الباب فقالت لا واللّه ما فارقت الباب ولا فتحت الأقفال حتّى جئت قال وروى لي علىّ بن محمّد بن الحسن الأنباري أخو صندل بلغني من جهة أخرى انّه لما صار اليه هند بن الحجّاج قال له العبد الصّالح ( ع ) عند انصرافه ان شئت رجعت إلى موضعك ولك الجنّة وان شئت انصرفت إلى منزلك فقال ارجع إلى موضعي من السّجن رحمه اللّه قال وحدّثنى على ابن محمّد بن صالح الصّيمرى انّ هند بن الحجّاج كان من أهل الصّيمرة وان قصره لبيّن قال أبو عمرو وهذا الخبر من جهة أبى الحسين محمّد بن بحر بن أحمد الفارسي يقول حدّثنى أبو القاسم الحليسى انتهى ما في الكشي وأقول في الخبر دلالة على أزيد ممّا ذكره العلّامة من اختصاص الرّجل بالكاظم ( ع ) ضرورة دلالته على كون الرّجل من أهل اسرار الكاظم ( ع ) وأهل الكرامات حيث دخل على الإمام ( ع ) مع كون الأبواب مقفولة ومن أهل الزهد التامّ حيث قدّم السّجن على منزله ومثل هذا لا يشكّ في عدالته والمناقشة في السّند كما صدرت من العلّامة ره لا وجه لها لما أشرنا اليه مرارا من انّ الخبر الضّعيف إذا أفاد الظنّ بحال الرّجل حجّة وهذا الخبر يطمئنّ بصدقه من حيث اشتماله على نقل الكرامة ممّن لم يكن يعتقد بإمامته ومجرّد تبدّل بغضه بالحبّ لا يجوز عليه عقلا نقل الكرامة كذبا فهو من قبيل الفضل الّذى يشهد به العدو يطمئنّ به أزيد من الكرامة الّتى ينقلها المخلص الإمامي ولعلّه لما ذكرنا عدّ الرّجل في الوجيزة ممدوحا وقد تبع العلّامة في نقله مضمون الخبر ومناقشته في السّند السيّد بن طاووس فانّه قال على ما في التّحرير هند بن الحجّاج روى حديثا يشهد بانّ له بالكاظم ( ع ) اختصاصا وفي الطّريق أبو الحسن محمّد بن بحر بن أحمد الفارسي واظنّ المشار اليه منسوب إلى الارتفاع ضعيف لانّ ابن الغضائري قال محمّد بن بحر الرّهنى الشّيبانى « 2 » أبو الحسين اما شيرى ضعيف في مذهبه ارتفاع ولعلّ غلطا من النّاسخ إذ فعل موضع أبى الحسين أبا الحسن وموضع أبى الحسن أبى الحسين واللّه اعلم انتهى وقد بيّنا في ترجمة محمّد بن بحر انّه من الحسان فالمناقشة بضعف السّند ساقطة من وجه اخر فتدبّر جيّدا 12923 هند السرّاج قد وقع في طريق الصّدوق في الفقيه وكذا الكليني والشيخ في الكافي والتهذيب والإستبصار كلّ ذلك في باب المكاسب عن الحسن بن محبوب عن علىّ بن الحسين بن رباط عن أبي سارة عنه عن أبي جعفر عليه السّلم في بيع السّلاح لأهل الشام وقال الوحيد انّه يستفاد من الرّواية كونه اماميّا قلت نعم ولكن خلّى عن مدح يدرجه في الحسان فبقى مجهولا 12924 هند بن عمرو الجملي عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) وحاله مجهول وقد مرّ ضبط الجملي في جميل بن زياد 12925 هند بن أبي هالة التّميمى من بنى أسيد بن عمرو بن تميم عدّه الثّلثة وغيرهم من الصّحابة وهو ربيب رسول اللّه ( ص ) وامّه خديجة امّ المؤمنين رض وأخته لامّه سيّده النّساء سلام اللّه عليها فيكون خال الحسين ( ع ) للامّ شهد بدرا وقيل بل شهد أحدا وكان وصّافا لحلية رسول اللّه وشمائله وأوصافه وعن أبي عبيدة انّه كان انّه كان هؤلاء الثّلثة هند بن أبي هالة وأبو رافع وعمّار بن ياسر يتحدّثون عن هجرة أمير المؤمنين ( ع ) إلى رسول اللّه وقبلية ؟ ؟ ؟ من قبل ذلك على فراشه وقتل هند هذا مع أمير المؤمنين ( ع ) يوم الجمل وذلك دليل حسن حاله 12926 هند بن هند بن أبي هالة عدّه الثلاثة وغيرهم من الصّحابة وقد اختلف في قتله فعن الزّبير بن بكار انّه قتل مع مصعب بن الزّبير يوم قتل المختار وذلك سنة سبع وستّين وقيل انّه مات بالبصرة في الطّاعون وعليه حلّة خضراء من غير قميص فخرجوا بين أربعة لشغل النّاس بموتاهم فصاحت امرأته واهند بن هنداه وابن ربيب رسول اللّه ( ص ) فازدحم النّاس على جنازته وتركوا موتاهم 12927 هنيدة بن خالد الخزاعي وقيل النّخعى عدّه الثلاثة من الصّحابة وتامّل بعضهم في صحته نزل الكوفة وكانت امّه تحت عمر بن الخطّاب ولم استثبت حاله 12928 هوبجة بن بجير الضّبى صحابي قتل يوم مؤتة وذلك دليل حسن حاله 12929 هود أبو ايّوب الأنصاري المدني عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) مضيفا إلى ما في العنوان قوله روى عنه ابان الأحمر وعبد اللّه الكاهلي انتهى وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 12930 هوذة اسم جماعة من الصّحابة كلّهم مجاهيل وهم 12931 هوذة بن خالد الكناني و 12932 هوذة بن عرفطة الحميري الشّاهد فتح مصر و 12933 هوذة بن عمرو بن يزيد الجرمي و 12934 هوذة بن قيس الأوسي وغيرهم 12935 هياج بن هياج عدّه الشّيخ ره في رجاله من أصحاب أمير المؤمنين ( ع ) ولم أقف على توثيقه في كلام أحد من أصحابنا لكنّه ثقة على الأقوى لجعل أمير المؤمنين ( ع ) ايّاه من شهود وصيّته المنقولة في باب صدقات النبي ( ص ) وفاطمة ( ع ) والائمّة عليهم السّلم من وصايا الكافي بطريق صحيح مع انّ الكتاب والسّنة اعتبر العدالة في شهود الوصيّة فلاحظ وتدبّر وهياج بالهاء والياء المثنّاة من تحت المشدّدة والألف والجيم وزان شدّاد 12936 هيان الأسلمي ويقال هيفان عدّه ابن مندة وأبو نعيم من الصّحابة ولم استثبت حاله 12937 هيث المخنّث الّذى كان بعد من غير أولى الأربة من الرجال وكان يدخل على أزواج النبىّ ( ص ) إلى أن وجده النبىّ ( ص ) ينعت امرأة عند بعض نسائه فنهاه عن الدخول عليهنّ 12938 الهيثم بن دهر عدّ من الصّحابة وحاله مجهول 12939 الهيثم بن أبي روح صاحب الخان قد مرّ ضبط الهيثم في أحمد بن محمّد بن هيثم وروح بالرّاء المهملة المضمومة والواو السّاكنة والهاء ثمّ انّه قد روى الكليني والشيخ في باب ميراث المفقود من الكافي والتهذيبين عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس عنه عن العبد الصّالح ( ع ) وهو غير مذكور في الرّجال وحاله مجهول 12940 الهيثم أبو قيس السّلمى صحابىّ استعمله النّبى ( ص ) على صدقات قومه واستعماله ( ص ) ايّاه يدل على عدالته الّا انا لم نقف على حاله بعد الامتحان بفوت النّبى ( ص ) 12941 هيثم بن أبي مسروق عبد اللّه النّهدى قد مرّ ضبط النّهدى في أشعث بن سويد ومسروق بالميم المفتوحة والسّين المهملة السّاكنة والرّاء المهملة المضمومة والواو والقاف وقد عدّ الشّيخ ره الرّجل في رجاله تارة من أصحاب الباقر ( ع ) بقوله ميثم النّهدى هو ابن أبي مسروق وأخرى ممّن لم يرو عنهم ( ع ) بقوله هيثم بن أبي مسروق النّهدى روى عنه سعد بن عبد اللّه وقال في الفهرست الهيثم بن أبي مسروق له كتاب أخبرنا جماعة عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن محمّد بن الحسن الصّفار عن الهيثم بن أبي مسروق انتهى وقال النّجاشى هيثم بن أبي مسروق أبو محمّد واسم أبى مسروق عبد اللّه النّهدى كوفي قريب الأمر له كتاب نوادر قال ابن بطّة حدّثنا محمّد بن علىّ بن محبوب عنه انتهى وروى الكشّى عن حمدويه انّه قال لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم سمعت أصحابي يذكرونهما كلاهما فاضلان انتهى وفي التحرير الطاووسي الهيثم بن أبي مسروق قال حمدويه عن بعض أصحابنا انّه فاضل انتهى وفي القسم الأوّل من الخلاصة هيثم بن أبي مسروق عبد اللّه النّهدى قريب الأمر قال الكشّى قال حمدويه عن أصحابنا انّه فاضل وقال الكشّى قال حمدويه لأبي مسروق ابن يقال له الهيثم سمعت أصحابنا يذكرونهما كلاهما فاضلان انتهى ولا يخفى عليك ما فيه من سوء التّعبير حيث كرّر الكشي والحال انّ الّذى رواه الكشّى هو الثّانى فلا وجه لتكرار الكشّى ونقل روايته عن حمدويه تارة في حق الهيثم فقط وأخرى في حقّه مع أبيه مع انّ الكشّى لم يرو الّا الرّواية المتضمّنة لهما والعبارة ترى انّهما روايتان وعنونه ابن داود في الباب الاوّل وجمع بين نقل

--> ( 1 ) وفي نسخة في دار دون حرمه ( 2 ) يعنى الكشي